البهوتي
273
كشاف القناع
فكالتي قبلها ) أي يضعها في المغنم لما تقدم ، وإن دخل إليهم متلصصا فوجد لقطة عرفها في دار الاسلام ، لأن أموالهم مباحة له . ثم يكون حكمها حكم غنيمته . ويحتمل أن تكون غنيمة له لا تحتاج إلى تعريف ، لأن الظاهر أنها من أموالهم قاله في المغني : ( وإن وجد لقطة في غير طريق مأتي ) أي مسلوك ( فهي لقطة ) تعرف ، كالتي في الطريق المسلوك . فصل : ( ولا فرق ) في وجوب تعريف اللقطة حولا ، وملكها بعده ( بين كون الملتقط غنيا ، أو فقيرا ، مسلما ، أو كافرا ، عدلا ، أو فاسقا ، يأمن نفسه عليها ) لأن الالتقاط نوع اكتساب ، فاستووا فيه كالاحتشاش والاصطياد . وأما من لا يأمن نفسه عليها فيحرم عليه أخذها وتقدم ( ويضم ) أي يضم الحاكم إذا علم بها ( إلى الكافر ، والفاسق أمين في تعريفها وحفظها ) قطع به في المغني ( 1 ) وغيره . لأنهما لا يؤمنان على تعريفها ، ولا يؤمن أن يخلا في التعريف بشئ من الواجب عليهما . قاله في المغني ( 2 ) والشرح في المشرف : على الكافر وقالا : وإن لم يمكن المشرف حفظها منه انتزعت من يده وتركت في يد عدل . فإذا عرفها وتمت السنة ملكها ملتقطها ، لأن سبب الملك وجد منه ( 3 ) ، ( وإن وجدها ) أي اللقطة ( صغير ، أو سفيه ، أو مجنون ) صح التقاطه لأنه نوع تكسب كالاصطياد . و ( قام وليه بتعريفها ) لأنه قد ثبت لواجدها حق التملك فيها فكان على وليه القيام بها ( فإن عرفها ) الولي ( فهي لواجدها ) لأن سبب الملك تم بشرطه . ولو كان الصغير مميزا فعرفها بنفسه قال الحارثي : فظاهر كلامه في المغني عدم